الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

365

تنقيح المقال في علم الرجال

بصحتها [ والطعن ] « 1 » بمحض الظنّ والوهم - مع إدراك سعد زمانه عليه السلام وإمكان ملاقاته له عليه السلام أربعين سنة تقريبا « 2 » - ليس إلّا للازراء بالأخبار ، وعدم الوثوق بالأخيار ، والتقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ؛ إذ وجدنا أنّ الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت « 3 » إليهم ، فهم إمّا يقدحون « 4 » فيها ، أو في راويها ، بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلّا نقل مثل تلك الأخبار . انتهى . وأقول : إنّ تحقيق حال هذه الحكاية يحتاج إلى نقلها ، وهي وإن كانت طويلة يخرج بنقلها الكتاب عن وضعه ، إلّا أنّ لقاءه وعدم لقائه أمر مهمّ ؛ لأنّه بناء على عدم لقائه يكون ما يروي عنه عن أبي محمّد عليه السلام كذبا أو مرسلا ، فيلزمنا نقل الحكاية ، وتذييلها بما قيل فيها ، وما ينبغي أن يقال . فنقول : قد روى الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين « 5 » عن محمّد بن علي

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مزيد من منتهى المقال ، ولم يرد في الأصل ولا في البحار المطبوع . ( 2 ) في بحار الأنوار - وباختلاف يسير في منتهى المقال - : وإمكان ملاقاة سعد له عليه السلام - إذ كان وفاته بعد وفاته عليه السلام بأربعين سنة تقريبا - . . وكأنّ هنا سقط . ( 3 ) في بحار الأنوار : وصل . ( 4 ) في منتهى المقال عن البحار : قلما يقدحون . . بدلا من : فهم إمّا يقدحون . . وهو أولى . ( 5 ) إكمال الدين 2 / 454 حديث 21 ، والسند ضعيف جدا ؛ لأنّه يحتوي على الضعيف والمجهول والغالي ، ولكن هذه الرواية بعينها رواها الطبري محمّد بن جرير بن رستم الإمامي الشيعي العظيم المنزلة في دلائل الإمامة : 274 [ الطبعة الثانية ، مطبعة الحيدرية النجف الأشرف ] ، قال : . . وأخبرني أبو القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد اللّه البزاز ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الثعالبي - قراءة في يوم الجمعة مستهلّ رجب سنة سبعين وثلاثمائة - قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن -